قالت لي نفسي المصونة هذا المساء .. قلي من تصاحب أقول لك من أنت ..
قلت له من تصاحب ..؟!
قالت بلا مصالة .. وقلي من أصدقاءك عشان أقولك وش أنت ..
قلت أصدقائي ثلاث من عاهات التاريخ بلاني الله بحبهم وحب من يحبهم .. قالت ومنهم هؤلاء الصحب .. قلت بريطم .. وأبورأس .. وجبهان ..
قالت حدثني عنهم .. قلت يا نفسي والله أني منيب فاضين لتس الحين .. قلت طلبتك .. قلي شيء عنهم .. قلت مانيب فاضي يابنت الحلال .. قالت حدثني لو عن واحدن منهم والباقي بعدين .. قلت من تريد من هؤلاء الثلاثه .. قالت خلنا نبدأ من الأول حدثني عن بريطم ..
أخذت نفساً عميقاً ثم تجشأت ( أي تغرت :) ) .. وقلت ياطويلة البقاء والسلامة .. بريطم إنسان تعرفت عليه أيام المرحلة الإبتدائية .. كان مضهد ومنبوذ بالمدرسة وممنوع من ممارسة أي نشاط داخل المدرسة .. والسبب براطمه هالمسكين ..
كانت الإدارة مانتعته يجلس بالصف الأول بالفصل .. لأن براطمه كانت تحجب الرؤية عن اللي وراه .. ولأنه مرة من المرات إلتفت على اللي وراه بياخذ براية ويوم إلتفت إلا براطمه تمسح السبورة وتضف معه المدرس وتلزقه بالجدار :(..
كان بريطم هو الوحيد اللي مايركض بالمدرسة كل الطلاب لارن جرس الفسحة الأولى طاروا فرحين للمقصف إلا هو ..! ولارن جرس الطلعة طاروا مبسوطين للباب إلا هو .. والسبب برضوا براطمه كانت تطلع صوت مصافق قوي وكان هالصوت ينرفز المدير فكان يمسح به الأرض ويسوي به فلكه :( ..
ومع هذا كان بريطم يرد الإساءة بالإحسان فكانت له مشاركات ومساهمات فعاله بالمدرسة .. على سبيل المثال في حصة البدنية كان مدرس البدنية يسدح بريطم ويخلينا نناقز ونسوي جمباز على براطمه .. وإذا قضينا أخذنا الكورة ورحنا للملعب .. بس مانلعب بريطم معنا لأن براطمه تضايقنا كثير مانقدر نمشي بالملعب يصير ضيق مرة .. وإذا حطيناه حارس مانقدر نسجل أهداف كان يسد المرمى ابراطمه .. فكان نخليه وراء المرمى عشان ماتبعد الكورة بعيد (( شبكة )) ..
كانت حالتهم المادية مرة شينه وإخوانه كثارين وما يلحق أبوهم على مصاريفهم .. فكان بريطم يشتغل ابرطمه ويساعد أبوه بمصاريف البيت .. فكان بوقت فراغه يشتغل (( مليص )) .. فكان يرقى فوق سطح العمارة مع ثلاثة باكستانيه ويملون إثمه أسمنت ويربطونه مع بطنه ثمن يدلدلونه بالحبل من فوق وتدهر براطمه تلييس .. وما أمدى يطلع من وراء هالشغلة كم ريال إلا والبلدية مانتعته ..
بعدها اشتغل في الطب الشعبي يسوي حجامة ابراطمه بس وقفوه وزارة الصحة .. لأنه سوى حجامه لشايب مع ظهره .. جاء يبي ييشفط عشان يطلع الدم الفاسد بس كانت الشفطة قوية شوي .. فسحب كرشه الشايب مع الدم الفاسد .. وصارت مشاكل مع المسيكين وصارت قضية وصلت للشرطة .. الشايب كان رافض إنه يدفع حق الحجامه لأنه شفط كرشته وبريطم كان بيي حقه .. وفي الأخير ومع كثر الأخذ والعطا .. تنازل بريطم عن حق الحجامه ولازالت كرشت الشايب بظهره للحين كرشته ..
بعدها انتقل لمؤسسة نظافة وتلميع واشتغل فيها كانت وظيفته .. ينسدح بالحوش ويرفع رجليه وبراطمه على البلاط ويجي عامل يدور فيه على البيت يلمع البلاط بالبراطم .. ولا انسدت بلاعه المجلى يحطون براطمه على فتحه المجلى ثمن يضغطون رأسه من علباته ثمن يسحبونه من إذانه على فوق وعلى طول تسلك المواسير ..
ولازال للحين على رأس العمل في مؤسسة النظافة والتلميع :) .. وقدر يكون نفسه من هالوظيفة ويفتح له بيت وهو الأن متزوج وله أبناء :) ..
من الأشياء اللي ما أنساه لبريطم وهي السبب أني عرفته وصرت صديقه للحين ..
يوم كنا في المركز الصيفي كنا طالعين لرحلة في باص المدرسة وكان الباص مليان طلاب وبريطم راكب قدام وكان شامخ براطمه فوق مثل العادة وكان سواق الباص مسرع ..
وفجأة طلعت علينا تريله وتصادمنا معها وتقلب الباص وتطايرنا كلنا .. بس براطم بريطم كانت موجودة انتفخت من الضربه وغطتنا كلنا .. ونزلنا مافينا شي والباص انعدم وصار كنه قوطي ببسي متعفج ..
وكانت معجزة كبيرة تكلموا عنها بإسهاب في وسائل الإعلام المختلفة وجميع الفضائيات والمحطات العالمية وجابوا برامج ومقابلات عن براطم بريطم وجات شركات من أمريكا وصوروا براطمة وصوروا الباص وصورونا واخذوا عينه من براطمه ورجعوا امريكا .. ومن بعدها اكتشفوا air bag (( الوسادة الهوائية للسلامة )) وعطوا بريطم براءة الأختراع ..
ومن يومها وأنا ما أفارق براطم صديقي بريطم .. لأنه كان السبب بعد الله في إنقاذ حياتي ,,
.
.
وهذي قصة صديقي بريطم بإختصار ..
قالت نفسي .. الله الله وش حلوها ياليت تكمل لي وتقول لي عن الباقين ..
قلت له هاه بس ماتنعطين وجه .. يالله بمان الله بس .. قالت متى بتكمل عن الباقين قلت أول ماكمل عنهم إن شاء الله ..
قالت طيب لا تطول .. قلت أبشري بلف يمين الحين ..